قلت : المعروف أنه بضم الحاء ، وما أظنه منسوبًا إلا إلى حلوان البلد المعروف بالعراق . محمود بن الحسين بن بندار أبو نجيح بن أبي المرجا بن أبي الطيب الأصبهاني الطلحي ، الواعظ المحدث : سمع الحديث الكثير ، وطلب بنفسه وقرأ . سمع بأصبهان كثيرًا من يحيى بن منده الحافظ ، ومن أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد . ورحل إلى بغداد ، وسمع بها من أبي الحصين ، والقاضي أبي الحسين والطبقة . وكتب بخطه كثيرًا . وخطه حسن متقن . ووعظ وقال الشعر . وسمع منه يحيى بن سعدون القرطبي ، حدث عنه أبو عبد اللّه محمد بن بكر الأصبهاني وغيره . وأجاز للشيخ عبد المغيث زهير وأولاده ، ولأبي المعالي بن شافع وغيرهما . وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة - أظنه بأصبهان - رحمه الله . قرأت بخطه في الإجازة : فليرووا عني بلفظة التحديث ، وإن أرادوا بلفظة الإخبار . قلت : وهذا وإن اشتهر عند المحدثين من المتأخرين إنكاره ، كما أنكره الخطيب على أبي نعيم الأصبهاني ، لكن هو قول طوائف من علماء الحديث . وقد روي عن الإمام أحمد رضي الله عنه ، أخبرنا أبو الفتوح الميدومي - بمصر - أخبرنا أبو الفرج الحراني ، حدثنا أبو المعالي أحمد بن يحيى الخازن من لفظه ببغداد ، حدثنا أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري إملاء ، قال : سمعت الإمام أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي يقول : حدثني عمي أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي قال : سمعت غلام الخلال يقول : سمعت الخلال يقول : قال الإمام أبو عبد اللّه أحمد رضي الله عنه لولده صالح : إذا أجزت لك شيئًا فلا تبالي . قلت : أخبرنا أو حدثنا .