قال ابن النجار : كان مشهورًا بالديانة وحسن الطريقة ، ولم يكن له رواية في الحديث . قال ابن الجوزي : حدثني أبو الحسن بن عربية قال : كان تحت يده - يعني : ابن شنيف - مال لصبي ، وكان قد قبض بعض المال ، وللصبي فهم وفطنة ، فكتب الصبي جملة التركة عنده ، وأثبتَ ما يأخذ من الشيخ . فلما مرض الشيخ أحضر الصبي وقال له : أي شيء لك عندي . فقال : والله ما لي عندك شيء لأن تركتي وصلت إليّ بحساب محسوب . فأخرج الشيخ سبعين دينارًا وقال : خذ هذه ، فهي لك فإني كنت أشتري لك بشيء من مالك وأعود فأبيعه ، فحصل لك هذا . قال : وحدثني أبو الحسن قال : توفي رجل حشري بدارِ القز . وكان أبو العباس ابن الرطبي يتولى التركات . فكتب إلى الشيخ عبد الواحد يتولى تركة فلان ، فحضر وأعطى زوجته حقها ، وأعطى الباقي ذوي أرحامه ، وكتب بذلك إليه . فكتب ابن الرطبي مع مكتوبه إليه رقعة إلى المسترشد يخبره بما صنع ، وأنه وَرَّث ذوي الأرحام . فكتب : نعم ، ما فعل إذا عمل بمذهبه ، إنما الذنب لمن استعمل في هذا حَنْبليًا . وقد علم مذهبه في ذلك . توفي رحمه الله تعالى في ليلة السبت حادي عشرين شعبان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، وصلّى عليه الشيخ عبد القادر . ودفن بمقبرة الإمام أحمد رضي الله عنه . ثابت بن منصور بن المبارك الكيلي ، المقرئ المحدّث ، أبو العز : سمع من أبي محمد التميمي ، وأبي الغنائم بن أبي عثمان ، وغانم بن الحسين وطبرزد ، ونصر بن البطر ، والحسين بن طلحة وخلق كثير . وعني بالحديث . وسمع الكثير ، وكتب الكثير . وخَرَّج تخاريج لنفسه عن شيوخه في فنون ، وحَدَّث وسمع منه جماعة .