وحكي فيه رواية عن أحمد : أنه لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث إذا كان صومًا ، ويجوز بالمال . وذكر فيه : أن نذر اللجاج والغضب نذر صحيح يلزم الوفاء به ، وهذا لا يعرف في المذهب ، لكن فد قيل : إنه وقع في كلام ابن أبي موسى ما يوهمه . وذكر فيه أيضًا : أن المستأمن إذا دخل دار الإسلام بتجارة أخذ منه الخمس ، وأن الذمي إذا اتجر في دار الإسلام في غير بلده أخذ منه العشر . وهو غريب مخالف لنصوص أحمد وقول الأصحاب ، والمأثور عن عمر رضي الله عنه . محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن خلف بن الفراء الفقيه ، الزاهد ، أبو خازم ابن القاضي الإمام أبي يعلى . وأخو القاضي أبي الحسين المتقدم ذكره : وُلد في صفر سنة سبع وخمسين وأربعمائة . وسمع الحديث من أبي جعفر بن المسلمة ، وابن المأمون ، وجابر بن ياسين . وذكر ابن نقطة : أنه حدث عن أبيه القاضي أبي يعلى ، وما أظنه إلا بالإجازة ة فإنه وُلد قبل موت والده بسنة . وقد ذكر أخوه القاضي أبو الحسين : أن والده أجاز له ولأخيه أبي خازم ، وقرأ الفقه على القاضي يعقوب ولازمه ، وعلق عنه وبرع في معرفة المذهب والخلاف والأصول . وصنف تصانيف مفيدة ، وله كتاب " التبصرة " في الخلاف وكتاب " رؤوس المسائل " ، وشرح مختصر الخرقي ، وغير ذلك . وكان من الفقهاء الزاهدين ، والأخيار الصالحين . وحدث وسمع منه جماعة ورَوَى عنه ابنته نعمة ، وأبو المعمر الأنصاري ، ويحيى بن بوش . وتوفي يوم الاثنين تاسع عشرين صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة . وصُلّي عليه يوم الثلاثاء مستهل ربيع الأول بجامع القصر . وكان يومه يومًا مشهودًا .