ذكره أخوه في الطبقات ، وأنه ولد يوم السبت سابع شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ، وقرأ بالروايات على أبي بكر الخياط ، وابن البناء ، وأبي الخطاب الصوفي ، وأحمد بن الحسن اللحياني ، وغيرهم . وسمع الحديث من والده ، وجده لأمه جابر بن ياسين ، وأبي محمد الجوهري ، وغيرهم ، وابن المهتدي وابن النَقُور ، وابن الآبنوسي ، وابن المسلمة ، وابن المأمون ، والصَرِيفيني ، وغيرهم ، ورحل في طلب الحديث والعلم إلى : واسط ، والبصرة ، والكوفة ، وعكبرا ، والموصل ، والجزيرة ، وآمد ، وغير ذلك . وقرأ بِآمد من الفقه على أبي الحسن البغدادي قطعة صالحة من الخلاف والمذهب . وكان قد علق قبل سفره على الشريف أبي جعفر ، وكان قد حضر قبل ذلك عرس والده وعلق عنه . وكان يحضر مجلس النظر في الجُمَع وغيرها ، ويتكلم في المسائل مع شيوخ عصره . وكان والده يأتم به في صلاة التراويح إلى أن تُوفي . وكان أكبر ولد القاضي أبي يعلى ، وهو الذي تولى الصلاة عليه بجامع المنصور . وكان ذا عفة ، وديانة وصيانة ، حَسَن التلاوة للقرآن ، كثير الدرس له ، مع معرفته بعلومه . وله معرفة بالجرح والتعديل ، وأسماء الرجال والكنى ، وغير ذلك من علوم الحديث ، حسن القراءة ، وله خط حسن . ولما وقعت فتنة ابن القشيري : خرج إلى مكة ، فتوفي في مضيه إليها بموضع يُعرف بمعدن النقِرة ، أواخر ذي القعدة سنة تسع وستين وأربعمائة ، وله ست وعشرون سنة وثلاثة أشهر ونيف وعشرون يومًا تقريبًا . رحمه الله وعوضه الجنة . محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن الحسين بن هارون ، أبو الحسن البَرَداني الفرضي الأمين : والد الحافظ أبي علي ، الآتي ذكره إن شاء الله تعالى . وُلد بالبردان سنة ثمان وثمانين - وقيل : سنة ثمان وسبعين - وثلاثمائة . ونشأ بها