ثم انتقل إلى بغداد سنة ست وأربعين وأربعمائة واستوطنها . وسمع الكثير من أبي الحسن بن رزقويه ، وأبي الحسين بن بشران ، وأخيه أبي القاسم ، وأبي الفضل التميمي ، وأخيه أبي الفرج ، وأبي الحسن بن مخلد ، وأبي علي بن شاذان ، البرقاني ، وخلق . وروى عنه ولداه : أبو علي ، وأبو ياسر ، والقاضي أبو بكر بن عبد الباقي وغير هم . قال القاضي أبو الحسين بن أبي يعلى : صحب الوالد ، وتردد إلى مجالسه في الفقه وسماع الحديث ، وكان رجلاً صالحًا . قال ابن النجار : وكان رجلاً صالحًا صدوقًا ، حافظًا لكتاب الله تعالى ، عالمًا بالفرائض وقسمة التركات . كتب بخطه الكثير ، وخَرَّج تخاريج ، وجمع فنونًا من الأحاديث وغيرها . وخطه رديء كثير السقم . وكان أَمين القاضي أبي الحسين بن المهتدي . ثم ذكر عن ابنه أبي ياسر عبد اللّه : أن أباه أبا الحسن سرد الصوم ثلاثين سنة . وذكر عن السلفي : أنه جرى ذكر ابنه أبي علي ، فقال الحافظ أبو محمد السمرقندي : لو رأيت أباه وصلاحه لرأيت العجب . روى لنا عن ابن رزقويه وطبقته . وكان فقيهًا ، وضيئًا محدثًا ، مرضيًا . وذكر عن ابن خيرون : أن البرداني كان رجلاً صالحًا ثقة . وقال ابن الجوزي : كان له علم بالقراءات والفرائض . وكان ثقة ، عالمًا صالحًا أمينًا . توفي يوم الخميس ثامن عشرين في القعدة سنة تسع وستين وأربعمائة . ودفن يوم الجمعة بباب حرب . كذا ذكره ابن النجار . وذكر ابن شافع : أنه توفي ليلة الجمعة تاسع عشرين ذي القعدة ثم قال : قرأت بخط ابنه أبي علي : أن أباه توفي يوم الخميس مستهل ذي الحجة من السنة ، قال : وصليتُ عليه يوم الجمعة في المقصورة . وتبعه خلق عظيم . رحمه اللّه تعالى