توفي ليلة الأربعاء خامس عشر ربيع الأول سنة عشر وخمسمائة - وفي تاريخ ابن النجار : سادس ربيع الأول - وصلى عليه من الغد أبو الحسن الفاعوسي الزاهد ، بجامع القصر . ودُفن بباب حَرب . وقيل : تُوفي في صفر . والأول أصح . محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذَاني ، أبو الخطاب البغدادي الفقيه . أحد أئمة المذهب وأعيانه : وُلد في ثاني شوال سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة . وسمع الحديث من الجوهري والعُشَاري ، وأبي على الجازري ، والمباركي ، وأبي الفضل بن الكوفي ، والقاضي أبي يعلى ، وأبي جعفر بن المسلمة ، وأبي الحسين بن المهتدي ، وغيرهم . وكتب بخطه كثيرًا من مسموعاته . ودرس الفقه على القاضي أبي يعلى ، ولزمَهُ حتى برع في المذهب والخلاف . وقرأ عليه بعض مصنفاته . وقرأ الفرائض على أبي عبد الله الوني ، وبرع فيها أيضًا . وصار إمام وقته ، وفريد عصره في الفقه . ودرَّس وأفتى ، وقَصَده الطلبة . وصنف كتبًا حسانًا في المذهب والأصول والخلاف . وانتُفع بها بحسن قصده . فمن تصانيفه : " الهداية " في الفقه ، " والخلاف الكبير " المسمى " بالانتصار في المسائل الكبار " ، و " الخلاف الصغير " المسمى ب " رؤوس المسائل " . ونقل عن صاحب المحرر أبي البركات بن تيمية : أنه كان يشير إلى أن ما ذكره أبو الخطَّاب في رؤوس المسائل هو ظاهر المذهب . وله أيضًا كتاب " التهذيب " في الفرائض ، و " التمهيد " في أصول الفقه ، وكتاب " العبادات الخمس " ، و " مناسك الحج " .