دخائل . وقد عاصروا كبار اللغويين ، ولا نجد منهم انكارا على المحدثين في استعمال هذه الكلمة بهذا المعنى . والله أعلم . نشأة علم علل الحديث : يبدو أن علم علل الحديث في صورة مصغرة مبكرة مساير لعلم الحديث جمعا ونقدا من زمن الصحابة رضي الله عنهم ، وحيث إن الوهم والخطأ من أهم عناصر علل الحديث . ومن الممكن أن يقع فيهما بعض الصحابة ، فيمكننا أن نمثل لهذا بوقائع ثبتت عن الصحابة وهم فيه بعضهم البعض ، وإن كتاب " الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة " للزركشي ، أكبر مجموعة لهذا . وكما وهم سعيد بن المسيب أو بعض الصحابة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم [1] . ثم سار هذا العلم مع الرواية والتحديث في كل عصر ، كلما اتسعت الرواية اتسع مجاله واشتدت الحاجة إليه . وقد قيض الله له في كل عصر ومصر علماء جهابذة كانوا ينخلون الروايات ويتخللونها ، ويخرجون منها حرفا حرفا الصحيح والسقيم والضعيف والمعلول . أهمية علم علل الحديث : لما عرف أن علل الحديث يكثر وقوعها في أحاديث الثقات الذين عليهم العمدة في الروايات ، فأعرض المحدثين وعامتهم لا يظهر لهم خلل في أحاديثهم ، ولذلك صار أغمص أنواع الحديث وأدقها مسلكا ، ولا يقوم به إلا من منحه الله فهما غائصا واطلاعا حاويا وادراكا لمراتب الرواة ومعرفة ثاقبة لاختلاف المرويات .