كانوا يستعملون هذه الطريقة للحكم عليه وعلى أحاديثه ، ولو لم تعرف عدالته ، فالظاهر أنهم كانوا يكتفون بستر حاله والنظر في مروياته فإن وافق في رواياته الثقات المعروفين وثق وإن خالف ، ضعف . ومن نظر كلام ابن عدي في كلامه وابن حبان في ضعفائه ظهر له أنهما كانا يستعملان هذه الطريقة بكثرة واضحة جدا . قال ابن حيان في ترجمة عبد الله بن لهيعة . قد سبرت أخباره في رواية المتقدمين ، والمتأخرين عنه فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودا وما لا أصل له في رواية المتقدمين كثيرا ، فرجعت إلى الاعتبار ، فرأيته يدلس عن قوم ضعفاء على أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات ، فألزق ذلك الموضوعات بهم [1] . هذا عرض موجز عن تاريخ الجرح والتعديل وهذه بعض الشواهد والأمثلة لأقوالهم ومنهجهم في هذا الباب تظهر لنا جهود أئمتنا رحمهم الله في حفظ السنة النبوية .