( فان سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ) [1] . وقال تعالى في الجرح : ( والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) [2] . وقال في التعديل : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، وينصرون الله ورسوله وأولئك هم الصادقون ) [3] . ثم نرى النبي صلى الله عليه وسلم في الاخبار فسأل وجرح وعدل . ولنا فيه أسوة حسنة . روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها حين قال فيها أهل الإفك ما قالوا ، قالت : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله ، فأما أسامة فأشار بالذي يعلم من براءة أهله وأما علي ، فقال : لم يضيق الله عليك ، والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك ، فقال : هل رأيت من شئ يريبك ؟ قالت : ما رأيت أمرا أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها [4] وله أمثلة كثيرة في السنة . ثم جاء دور الصحابة رضوان الله عليهم ففحصوا وفتشوا وبالغوا في التحقيق في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق
[1] سورة النحل : 27 . [2] سورة المنافقون : 1 . [3] سورة الحشر : 8 . [4] صحيح البخاري 8 : 338 .