نام کتاب : الأخبار الطوال نویسنده : ابن قتيبة الدينوري جلد : 1 صفحه : 95
آبائه أعظم مما على من حقك ، وكذلك عليك ، لو عرفت ، إذ شرفك ، فكافأته ، إن خلعت طاعته ، وسعرت مملكة العجم نارا وحربا ، فكان قصاراك أن رجعت خائبا حسيرا ، وصرت أحدوثة لجميع الأمم ) . فأرسل إليه بهرام : أن العنز يساوي درهمين مرتين : إذا كان عناقا صغيرا ، وإذا هرم وسقطت أسنانه لم يساو أيضا إلا درهمين ، وكذلك أنت في هرمك ونقصان عقلك . فلما أتت قارن هذه الرسالة ، غضب وخرج في ثلاثين ألف فارس ورجل من جنوده ، وتهيأ الفريقان للحرب . فلما التقوا قتل ابن قارن ، فانهزم أصحابه ، حتى لحقوا بمدينة قومس . ومضى بهرام على خوارزم ، فعبر النهر ، ووغل في بلاد الترك من ذلك الوجه يؤم خاقان ليستجير به فيجيره ، ويمنع عنه . وبلغ خاقان قدوم بهرام عليه ، فأمر طراخنته ، فاستقبلوه ، وأقبل حتى دخل على خاقان ، فحياه بتحية الملك ، وقال : ( إني أتيتك أيها الملك مستجيرا بك من كسرى وأهل مملكته لتمنعني وأصحابي ) ، فقال له خاقان : ( لك ولأصحابك عندي الحماية والجوار والمواساة ) . ثم ابتنى له مدينة ، وبنى في وسطها قصرا ، فأنزله وأصحابه فيها ، ودون لهم ، وفرض الأعطيات ، فكان بهرام يدخل على خاقان كل يوم ، فيجلس منه مجلس إخوته ، وخاص أقاربه . وكان لخاقان أخ يسمى ( بغاوير ) وكانت له نجدة وفروسية ، فرآه بهرام يتذرع في منطقته غير هائب من الملك ، ولا موقرا لمجلسه ، فقال ذات يوم لخاقان : ( أيها الملك ، إني أرى أخاك بغاوير يتذرع في الكلام ، ولا يرعى لمجلسك ما يجب أن يرعى لمجلس الملوك ، وعهدنا بالملوك لا يتكلم إخوتهم وأولادهم عندهم إلا بما يسألون عنه ) . فقال خاقان : ( إن بغاوير قد أعطي نجدة في الحروب وفروسية ، فهو يدل بذلك ، على أنه يتربص بي الدوائر ، ويضمر لي الحسد والعداوة ) . قال له بهرام : ( أفتحب أيها الملك أن أريحك منه ) .
95
نام کتاب : الأخبار الطوال نویسنده : ابن قتيبة الدينوري جلد : 1 صفحه : 95