نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 450
بعد أبرق العزاف للقاصد إلى مكة . بطياس : بكسر الباء ، وسكون الطاء ، وياء : وأهل حلب كالمجمعين على أن بطياس قرية من باب حلب بين النيرب وبابلى ، كان بها قصر لعلي بن عبد الملك بن صالح أمير حلب ، وقد خربت القرية والقصر ، وقال الخالديان في كتاب الديرة : الصالحية قرية قرب الرقة وعندها بطياس ودير زكى ، وقد ذكرته الشعراء ، قال أبو بكر الصنوبري : إني طربت إلى زيتون بطياس ، بالصالحية ذات الورد والآس من ينس عهد هما يوما فلست له ، وإن تطاولت الأيام ، بالناسي يا موطنا كان من خير المواطن لي لما خلوت به ما بين جلاسي وقائل لي أفق يوما فقلت له : من سكرة الحب أو من سكرة الكاس ؟ لا أشرب الكاس إلا من يدي رشأ مهفهف كقضيب البان مياس مورد الخد في قمص موردة ، له من الآس إكليل على الرأس قل للذي لام فيه : هل ترى خلفا ، يا أملح الروض بل يا أملح الناس وقال البحتري وهو يدل على أنها بحلب : يا برق أسفر عن قويق فطرتي حلب فأعلى القصر من بطياس عن منبت الورد المعصفر صبغه ، في كل ضاحية ومجني الآس أرض إذا استوحشت ثم أتيتها ، حشدت علي فأكثرت إيناسي وقال أيضا : نظرت وضمت جانبي التفاتة ، وما التفت المشتاق إلا لينظرا إلى أرجواني من البرق ، كلما تنمر علوي السحاب تعصفرا يضئ غماما فوق بطياس واضحا يبص ، وروضا تحت بطياس أخضرا وقد كان محبوبا إلى لو أنه أضاء غزالا عند بطياس أحورا البطيحاء : تصغير البطحاء : رحبة مرتفعة نحو الذراع ، بناها عمر خارج المسجد بالمدينة . البطيحة : بالفتح ثم الكسر ، وجمعها البطائح ، والبطيحة والبطحاء واحد ، وتبطح السيل إذا اتسع في الأرض ، وبذلك سميت بطائح واسط لان المياه تبطحت فيها أي سالت واتسعت في الأرض : وهي أرض واسعة بين واسط والبصرة ، وكانت قديما قرى متصلة وأرضا عامرة ، فاتفق في أيام كسرى ابرويز أن زادت دجلة زيادة مفرطة وزاد الفرات أيضا بخلاف العادة فعجز عن سدها ، فتبطح الماء في تلك الديار والعمارات والمزارع فطرد أهلها عنها ، فلما نقص الماء وأراد العمارة أدركته المنية ، وولي بعده ابنه شيرويه فلم تطل مدته ، ثم ولي نساء لم تكن فيهن كفاية ، ثم جاء الاسلام فاشتغلوا بالحروب والجلاء ، ولم يكن للمسلمين درية بعمارة الأرضين ، فلما ألقت الحروب أوزارها واستقرت الدولة الاسلامية قرارها ، استفحل أمر البطائح وانفسدت مواضع البثوق وتغلب الماء على النواحي ، ودخلها العمال بالسفن فرأوا فيها مواضع عالية لم يصل الماء إليها ، فبنوا فيها قرى ، وسكنها قوم
450
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 450