responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي    جلد : 1  صفحه : 231


ابنه يحيى بن تميم حتى مات سنة 509 ، ووليها ابنه علي بن يحيى إلى أن مات سنة 515 ، ووليها ابنه الحسن بن علي ، وفي أيامه أنفذ رجار صاحب صقلية من ملك المهدية فخرج الحسن منها ولحق بعبد المؤمن ابن علي ، وملك الإفرنج بلاد إفريقية ، وذلك في سنة 543 ، وانتقضت دولتهم ، وقد ولي منهم تسعة ملوك في مائة سنة وإحدى وثمانين سنة ، وملك الإفرنج إفريقية اثنتي عشرة سنة حتى قدمها عبد المؤمن فاستنقذها منهم في يوم عاشوراء سنة 555 ، وولى عليها أبا عبد الله محمد بن فرج أحد أصحابه ، ورتب معه الحسن بن علي بن يحيى بن تميم وأقطعه قريتين ورجع إلى المغرب ، وهي الآن بيد الولاة من قبل ولده ، فهذا كاف من إفريقية وأمرها . وقد خرج منها من العلماء والأئمة والأدباء ما لا يحصى عددهم ، منهم : أبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قاضيها ، وهو أول مولود ولد في الاسلام بإفريقية ، سمع أباه وأبا عبد الرحمن الحبكي وبكر ابن سوادة ، روى عنه سفيان الثوري و عبد الله بن لهيعة و عبد الله بن وهب وغيرهم ، تكلموا فيه ، قدم على أبي جعفر المنصور ببغداد ، قال : كنت أطلب العلم مع أبي جعفر أمير المؤمنين قبل الخلافة فأدخلني يوما منزله فقدم إلى طعاما ومريقة من حبوب ليس فيها لحم ، ثم قدم إلي زبيبا ، ثم قال :
يا جارية عندك حلواء ؟ قالت : لا ، قال : ولا التمر ؟
قالت : ولا التمر ، فاستلقى ثم قرأ هذه الآية : عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ، قال : فلما ولي المنصور الخلافة أرسل إلي فقدمت عليه فدخلت ، والربيع قائم على رأسه ، فاستدناني وقال : يا عبد الرحمن بلغني أنك كنت تفد إلى بني أمية ؟ قلت : أجل ، قال : كيف رأيت سلطاني من سلطانهم وكيف ما مررت به من أعمالنا حتى وصلت إلينا ؟ قال : فقلت يا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة وظلما فاشيا ، ووالله يا أمير المؤمنين ما رأيت في سلطانهم شيئا من الجور والظلم إلا ورأيته في سلطانك ، وكنت ظننته لبعد البلاد منك ، فجعلت كلما دنوت كان الامر أعظم ، أتذكر يا أمير المؤمنين يوم أدخلتني منزلك فقدمت إلى طعاما ومريقة من حبوب لم يكن فيها لحم ثم قدمت زبيبا ، ثم قلت : يا جارية عندك حلواء ؟
قالت : لا ، قلت : ولا التمر ؟ قالت : ولا التمر ، فاستلقيت ثم تلوت : عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ؟ فقد والله أهلك عدوك واستخلفك في الأرض ، ما تعمل ؟
قال : فنكس رأسه طويلا ثم رفع رأسه إلي وقال : كيف لي بالرجال ؟ قلت : أليس عمر بن عبد العزيز كان يقول : إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها ، فإن كان برا أتوه ببرهم وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم ؟ فأطرق طويلا ، فأومأ إلى الربيع أن أخرج ، فخرجت وما عدت إليه ، وتوفي عبد الرحمن سنة 156 ، وينسب إليها أيضا سحنون بن سعيد الإفريقي من فقهاء أصحاب مالك ، جالس مالكا مدة وقدم بمذهبه إلى إفريقية فأظهره فيها ، وتوفي سنة 240 ، وقيل :
سنة 241 .
أفسوس : بضم الهمزة ، وسكون الفاء ، والسينان مهملتان ، والواو ساكنة : بلد بثغور طرسوس ، يقال : إنه بلد أصحاب الكهف .
أفشنة : بفتح الهمزة ، وسكون الفاء ، والشين معجمة مفتوحة ، ونون ، وهاء : من قرى بخارى .

231

نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست