نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 203
وشرع في إنشاء مدينة أشير ، وذلك في سنة 324 فتمت إلى أحسن حال ، وعمل على جبلها حصنا مانعا ليس إلى المتحصن به طريق إلا من جهة واحدة تحميه عشرة رجال ، وحمى زيري أهل تلك الناحية وزرع الناس فيها ، وقصدها أهل تلك النواحي طلبا للأمن والسلامة فصارت مدينة مشهورة ، وتملكها بعده بنو حماد وهم بنو عم باديس ، واستولوا على جميع ما يجاورها من النواحي ، وصاروا ملوكا لا يعطون أحدا طاعة ، وقاوموا بني عمهم ملوك إفريقية آل باديس ، ومن أشير هذه الشيخ الفاضل أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري إمام أهل الحديث والفقه والأدب بحلب خاصة وبالشام عامة ، استدعاه الوزير عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير المقتفي والمستنجد ، وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فسيره إليه ، وقرأ كتاب ابن هبيرة الذي صنفه وسماه الايضاح في شرح معاني الصحاح ، بحضوره ، وجرت له مع الوزير منافرة في شئ اختلف فيه ، أغضب كل واحد منهما صاحبه ، وردف ذلك اعتذار من الوزير وبره برا وافرا ، ثم سار من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام ، فمات في بقاع بعلبك في سنة 561 . أشيقر : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وكسر القاف ، وراء : واد بالحجاز ، قال الحفصي : الأشيقر جبل باليمامة وقرية لبني عكل ، قال مضرس بن ربعي : تحمل من وادي أشيقر حاضره ، وألوى بريعان الخيام أعاصره ولم يبق بالوادي لأسماء منزل ، وحوراء إلا مزمن العهد داثره ولم ينقص الوسمي حتى تنكرت معالمه ، واعتم بالنبت حاجره فلا تهلكن النفس لوما وحسرة على الشئ ، سداه لغيرك قادره الأشيمان : بالفتح ثم السكون ، تثنية أشيم : موضعان ، وقيل : حبلان ، بالحاء المهملة : من رمل الدهناء ، وقد ذكر هما ذو الرمة في غير موضع من شعره ، ورواه بعضهم الأشامان ، وقد تقدم قول ذي الرمة : كأنها ، بعد أحوال مضين لها بالأشيمين ، يمان فيه تسهيم وقال السكري : الأشيمان في بلاد بني سعد بالبحرين دون هجر . الأشيم : واحد الذي قبله ، وياؤه مفتوحة ، وهو في الأصل الشئ الذي به شامة : وهو موضع غير الذي قبله ، والله أعلم . أشي : بالضم ثم الفتح ، والياء مشددة ، قال أبو عبيد السكوني : من أراد اليمامة من النباج سار إلى القريتين ثم خرج منها إلى أشي ، وهو لعدي الرباب ، وقيل : هو للأحمال من بلعدوية ، وقال غيره : أشئ : موضع بالوشم ، والوشم : واد باليمامة فيه نخل ، وهو تصغير الأشاء وهو صغار النخل الواحدة أشاءة ، وقال زياد بن منقذ التميمي أخو المرار يذكره : لا حبذا أنت يا صنعاء من بلد ، ولا شعوب هوى مني ولا نقم وحبذا ، حين تمسي الريح باردة ، وادي أشي وفتيان به هضم الواسعون ، إذا ما جر غيرهم على العشيرة ، والكافون ما جرموا
203
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 203