ويقول خذها وأنا فلان ، على عادة العرب في الحروب ، فأراد تريبق نصحه وإن كان عدوه بأن من كان مثله رئيساً شجاعاً واتراً لا يتسمى في مثل ذلك اليوم ، الذي هو فيه في عدد قليل ، وعدوه في عدد كثير فيعرفه الناس ويجتهدوا في قتله أو أسره متى عرفوه ! فقال أبو فراس في ذلك بيتين جميلين ، وكان اعتذاره فيهما عن تسمية اعتذاراً شعرياً طريفاً : < شعر > يعيب علي أن سميت نفسي * وقد أخذ القنا منهم ومنا فقل للعلج لو لم أسم نفسي * لسماني السنان لهم وكنى < / شعر > أي لو لم أتَكَنَّ لعرفوني بطعني وضربي » . « بدأ غزو الروم ومحاربتهم وهو لا يتجاوز التاسعة عشر أو الحادية والعشرين ، ولم يكفَّ عن المعارك ، يباشرها بنفسه وراكباً أو ماشياً حتى وفاته ، أي مدة اثنتين وثلاثين سنة ، لا تمر عليه سنة إلا ويسير للحرب إما غازياً أو مدافعاً ، إما منتصراً أو منكسراً » ! ( أعيان الشيعة : 8 / 269 ) . وتوفى سيف الدولة سنة 356 هجرية ، وخلفه ابنه أبو المعالي ، الذي لقبه الخليفة بعد عشر سنين بسعد الدولة . قال الزركلي في الأعلام : 3 / 162 ، ما خلاصته : كان سعد الدولة بن سيف الدولة في ميافارقين عندما توفي أبوه سنة 356 ، فجاء