وطال به التشرد فاستأذن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، أن ينهي تشرده ويمدح الخليفة بقصيدة فأجازه . قال أخوه الورد : « أرسلني الكميت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : إن الكميت أرسلني إليك وقد صنع بنفسه ما صنع ، فتأذن له أن يمدح بني أمية ؟ قال : نعم هو في حل فليقل ما شاء . فنظم قصيدته الرائية التي يقول فيها : فالآن صرت إلى أمية . . . والأمور إلى مصائر . . ( الأغاني : 15 / 126 ) فتوسط له مسلمة بن عبد الملك عند أخيه الخليفة هشام فعفا عنه ومدحه بقصيدته المذكورة فأعطاه جائزة . وعاش الكميت ( رحمه الله ) بعد هشام ، حتى كتب الله الشهادة كما دعا له الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) عندما أنشده قصيدته : من لقلب متيم مستهام . . ( خزانة الأدب : 1 / 69 ) . ورووا في سبب وفاته أنه كان ينشد عند والي الكوفة ، فهاجمه حراسه الثمانية وكانوا من اليمانية المتعصبين عليه لأنه مضري ( الوافي بالوفيات : 24 / 277 ) ولا نثق بمثل هذه الرواية ، بل نرجح أنه قتل بسبب الثأر الأموي المزمن عليه . وربما كان من عوامل قتله طعنه بأبي بكر وعمر ، فقد روي أنه كان على مذهب السيد الحميري وكثير عزة في ذلك ، ففي أخبار السيد الحميري للمرزباني / 178 ، أنه رأى الكميت في الحج فقال له : أنت القائل :