ومعنى ذلك أنه كان من الفقهاء المعروفين وأن الحاجة المالية لأخيه الأكبر جميل جعلته يقبل منصب القضاء . ولا بد أنه استجاز الإمام ( عليه السلام ) ، لأن اعتقاده بالأئمة ( عليهم السلام ) عميق . وذكر مبغضوه أنه فقد بصره واستمر في منصبه سنتين وهو يخفي عماه حتى لا يعزلوه ! واختلفت كلماتهم فيه فوثقه عدد منهم وذمه أكثرهم . فقال الرازي في الجرح والتعديل : 8 / 484 : « عن يحيى بن معين أنه قال : نوح بن دراج ليس بثقة ، كان كذاباً ضعيفاً . . . سألت أبا زرعة عن نوح بن دراج فقال : كان قاضي الكوفة ، وأرجو أن لا يكون به بأس » . وقال ابن شاهين / 243 : « ونوح بن دراج ليس به بأس » . وفي تاريخ بغداد : 13 / 318 : « وسألته يعني محمد بن عبد الله بن نمير عن نوح بن دراج فقال : ثقة » . وفي إكمال الكمال : 3 / 318 : « وأبو عصمة ، نوح بن دراج قاضي بغداد ، مشهور ، كان من بخارا » . وقال المزي في تهذيب الكمال : 30 / 46 : « وسألته يعني محمد بن عبد الله بن نمير ، عن نوح بن دراج فقال : ثقة . وقال عمر بن شبة : حكم ابن أبي ليلى بحكم ونوح بن دراج حاضر فنبهه نوح فانتبه ورجع عن حكمه ذلك ، فقال ابن شبرمة :