وصياً . يا كميل : أحمد الله على توفيقه وعلى كل حال . إذا شئت فقم » . ( تحف العقول لابن شعبة الحراني / 171 ) . والجوهرة الثالثة : الكلام الذي خصه به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما أخذه معه إلى وادي السلام . ففي خصائص الأئمة للشريف الرضي / 105 ، والخصال للصدوق / 186 : « عن أبي صالح ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخرجني إلى الجبان ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال : يا كميل بن زياد ، إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها فاحفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة ، فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . يا كميل : العلم خير من المال ، العلم يحرسك و أنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق . يا كميل محبة العالم دين يدان ، به يكسب الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته . ومنفعة المال تزول بزواله . يا كميل : مات خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة .