نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري جلد : 1 صفحه : 98
اسم السكينة [1] لثلاثة أشياء : أوّلها سكينة بني إسرائيل التي أعطوها في التابوت . قال أهل التفسير [2] « هي ريح هفّافة » ، وذكروا صفتها . وفيها ثلاثة أشياء : هي لأنبيائهم معجزة ، ولملوكهم كرامة . وهي آية النصرة ، تخلَّع قلوب العدوّ بصوتها رعبا ، إذ التقى الصفّان للقتال . والسكينة الثانية التي تنطق [3] على ألسن المحدّثين ليست هي شيئا يملك ، إنّما هي شيء من لطائف صنيع [4] الحقّ ، يلقى على لسان المحدّث الحكمة ، كما يلقى الملك الوحي على قلوب الأنبياء ، وتنطق المحدّثين بنكت الحقائق ، مع ترويج الأسرار ، وكشف الشّبه . والسكينة الثالثة هي التي أنزلت في قلب النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وقلوب المؤمنين . وهي شيء يجمع نورا ، وقوة ، وروحا ، يسكن إليه الخائف ، ويتسلَّى به الحزين والضجر ، ويستكين له [5] العصىّ والجريء والأبىّ . وأمّا سكينة الوقار التي تراها نعتا لأربابها ، فإنها ضياء تلك السكينة الثالثة التي ذكرناها . وهي على ثلاث درجات :
[1] ك : السكينة اسم . [2] د : الثقة . [3] ك : هي الَّتي ينطق . [4] ك : صنع . [5] د خ : يستكن إليه .
98
نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري جلد : 1 صفحه : 98