نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري جلد : 1 صفحه : 130
* ( حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ ) * . الصحو فوق السكر . وهو يناسب مقام البسط . والصحو مقام صاعد عن الانتظار ، مغن عن الطلب ، طاهر من الحرج . فانّ السكر إنّما هو في الحقّ ، والصحو إنّما هو بالحقّ . وكلّ ما كان في عين الحقّ لم يخل من حيرة ، لا حيرة الشبهة ، بل الحيرة [1] في مشاهدة نور العزّة . وما كان بالحقّ لم يخل من صحّة ، ولم يخف عليه من نقيصة ، ولم تتعاوره علَّة . والصحو من منازل الحياة ، وأودية الجمع ، ولوائح الوجود . - 89 - باب الاتّصال قال الله عزّ وجلّ : * ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) * . أيأس العقول فقطع البحث بقوله « أَوْ أَدْنى . » وللاتصال ثلاث درجات : الدرجة الأولى اتّصال الاعتصام ، ثمّ اتّصال الشهود ، ثمّ اتّصال الوجود . فاتّصال الاعتصام تصحيح القصد ، ثمّ تصفية