نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي جلد : 1 صفحه : 152
دعوى نسخ الاجماع : وقد ادعوا أن هذا الاجماع نسخ ، فإن كانت دعوى نسخ الاجماع باجماع آخر ، فيحسن بنا أن نترك الرد على ذلك لعلماء أهل السنة أنفسهم وإليك أقوالهم : قال البيضاوي - قاضي القضاة - في كتابه ( منهاج الوصول ) - : إن الاجماع لا ينسخ ، لان النص يتقدمه ، ولا ينعقد الخلاف بخلافه ، كما أن الاجماع لا ينسخ به . وقال التفتازاني في ( شرح التلويح ) : ذكر الجمهور أن الاجماع القطعي هو إجماع الصحابة ، لا يجوز تبديله ولا نسخه باجماع آخر متأخر عنه . وقال التفتازاني - نقلا عن البزوري : والمختار عند الجمهور التفصيل : وهو أن الاجماع القطعي المتفق عليه لا يجوز تبديله ، وهو المراد من قول علماء الأصول : إن الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به . ونسب الآمدي في ( أحكام الاحكام ) عدم جواز نسخ الحكم الثابت بالاجماع إلى أكثر العلماء ، واختار هو هذا الرأي . وقال الامام النووي في ( شرح صحيح مسلم ) : إن الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به ولكن يدل على وجود ناسخ ، وقد سبق رأي للرازي مثل هذا الرأي ذكرناه وقلنا : إنه يصبح خبرا متواترا . وعلى العموم فهذه جملة من أقوال كثيرة في كون الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به [1] . والخلاصة : أولا - : الاجماع كما عرفت لا ينسخ ولا ينسخ به .