responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 271


أيضا من نتائج الغضب ، كما أن ضده - أعني ( حسن الخلق بالمعنى الأخص ) وهو أن تلين جناحك : وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن - من نتائج الحلم ، وأكثر ما يطلق سوء الخلق وحسنه في الأخبار يراد به هذا المعنى ، ولا ريب في أن سوء الخلق مما يبعد صاحبه عن الخالق والخلق ، والتجربة شاهدة بأن الطباع متنفرة عن كل سئ الخلق ، ويكون دائما أضحوكة للناس ، ولا ينفك لحظة عن الحزن والألم ، ولذا قال الصادق عليه السلام : " من ساء خلقه عذب نفسه " ، وقد يعتريه لأجله الضرر العظيم . هذا كله مع سوء عاقبته في الآخرة وأدائه إلى العذاب الأبدي ، ولذا ورد به الذم الشديد من الشريعة . قال رسول الله ( ص ) : " لما خلق الله الإيمان قال : اللهم قوني ، فقواه بحسن الخلق والسخاء . ولما خلق الله الكفر قال : اللهم قوني ، فقواه بحسن الخلق والسخاء . ولما خلق الله الكفر قال : اللهم قوني ، فقواه بالبخل وسوء الخلق " . وروي أنه قيل له ( ص ) : " إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها . قال : لا خير فيها ! هي من أهل النار " . وعنه ( ص ) :
" سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل " [29] وعنه ( ص ) :
" إن العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنم " . وعنه ( ص ) : " أبي الله لصاحب الخلق السئ بالتوبة " قيل : فكيف ذاك يا رسول الله ! ؟ قال :
" لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه " . وقال ( ص ) : " سوء الخلق ذنب لا يغفر " . وقال الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام : " إذا خلق الله العبد في أصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب الله إليه الشر ، فيقرب منه ، فابتلاه بالكبر والجبروت ، فقسى قلبه ، وساء خلقه ، وغلظ وجهه وظهر فحشه ، وقل حياؤه ، وكشف الله تعالى سره ، وركب المحارم ولم ينزع عنها ، ثم ركب معاصي الله ، وأبغض طاعته ، ووثب على الناس لا يشبع من الخصومات ، فاسألوا الله العافية واطلبوها منه " . وقال بعض الأكابر : " لئن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد



[29] روى هذا الحديث أصول الكافي في باب سوء الخلق عن الصادق ( ع ) ولكن جاء فيه " ليفسد العمل " بدل " يفسد العمل " .

271

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست