< فهرس الموضوعات > المداراة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ( 10 ) سوء الخلق بالمعنى الأخص < / فهرس الموضوعات > تكملة ( المداراة ) ( المداراة ) : قريب من الرفق معنى ، لأنها ملائمة الناس ، وحسن صحبتهم ، واحتمال أذاهم ، وربما فرق بينهما باعتبار تحمل الأذى في المداراة دون الرفق ، وقد ورد في مدحها وفوائدها الدنيوية والأخروية أخبار كثيرة كقول النبي ( ص ) : " المداراة نصف الإيمان " ، وقوله ( ص ) : " ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل " وقوله ( ص ) : " أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض " . وقول الباقر عليه السلام : " في التوراة مكتوب : فيما ناجى الله - عز وجل - به موسى بن عمران عليه السلام : يا موسى ! أكتم مكتوم سري في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي . . إلى آخر الحديث " ( 27 ) . وقول الصادق عليه السلام : " جاء جبرئيل إلى النبي ( ص ) فقال : يا محمد ! ربك يقرئك السلام ، ويقول : دار خلقي " . وقوله عليه السلام : " إن قوما من الناس قلت مداراتهم للناس فنفوا ( 28 ) من قريش ، وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس ، وإن قوما من غير قريش حسنت مداراتهم فألحقوا بالبيت الرفيع . . ثم قال " من كف يده عن الناس ، فإنما يكف عنهم يدا واحدة ويكفون عنه أيدي كثيرة " . ومنها : سوء الخلق بالمعنى الأخص وهو التضجر ، وانقباض الوجه ، وسوء الكلام ، وأمثال ذلك . وهو
( 27 ) وتمام الحديث في أصول الكافي في باب المداراة : " ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري ، فتشرك عدوي وعدوك في سبي " . قال في الوافي : " ولا تستسب لي : أي لا تطلب سبي ، فإن من لم يفهم السر يسب من تكلم به ، فتشرك : أي تكون شريكا له ، لأنك أنت الباعث له عليه " . ( 28 ) هكذا في النسخة المطبوعة . وفي بعض نسخ الكافي المصححة " فأنفوا " ، وفي بعضها " فألقوا " . قال في الوافي : " فأنفوا ، كأنه صبغة مجهول من الآنفة ، بمعنى الاستنكاف ، إذ لم يأت الانفاء بمعنى النفي ، وفي بعض النسخ : فألقوا من الإلقاء ، ولعله الأصح " .