responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 237


ومن جملة الثبات الثبات في الإيمان ، وهو اطمئنان النفس في عقائدها ، بحيث لا يتزلزل فيها بالشبهات ، قال الله تعالى :
" يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة " [4] .
وهذا الاطمئنان من شرائط كسب الكمال وفضائل الأعمال ، إذ ما لم تستقر النفس على معتقداتها في المبدأ والمعاد لم يحصل لها العزم البالغ على تحصيل ما يتوقف فائدته عليها ، فمن ليس له هذا الثبات لا تجده ثابتا ومواظبا على شئ من الأعمال الفاضلة ، بل هو :
" كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران " [5] والمتصف به مواظب لها دائما من غير فتور . وعدم هذا الثبات لعدم البصيرة الباطنة أو لضعف في النفس . فوجوده يحصل من المعرفة وقوة النفس ، فهو من فضائل العاقلة وقوة الغضب ، وعدمه من رذائل إحداهما أو كليهما .
ومنها :
دناءة الهمة وهو قصور النفس عن طلب معالي الأمور وقناعتها بأدانيها ، وهو من نتائج ضعف النفس وصغرها . وضده ( علو الهمة ) ، وهو ملكة السعي في تحصيل السعادة والكمال وطلب معالي الأمور ، من دون ملاحظة منافع الدنيا ومضارها ، حتى لا يعتريه السرور بالوجدان ولا الحزن بالفقدان ، بل لا يبالي في طريق الطلب بالموت والقتل وأمثالهما . وصاحب هذه الملكة هو المؤمن الحقيقي الشائق للموت ، والموت تحفة له ، وأعظم سرور يصل إليه ، كما ورد في الأخبار . وهو الذي يقول :
آن مرد نيم كز عدمم بين آيد * كان بيم مرا خوشتر از أين بيم آيد جاني است مرا بعاريت داده خدا * تسليم كنم چو وقت تسليم آيد [6]



[4] إبراهيم ، الآية : 27 .
[5] الأنعام ، الآية : 71 .
[6] الأبيات كلها ل‌ ( حافظ الشيرازي ) المتقدم ذكره . ومعنى البيتين : ( لست بذلك الرجل الذي يخشى من فناء نفسه ، فإن ما أخشى منه - وهو الموت - أحسن عندي من نفس الخوف منه ، لأن نفسي قد أعارنيها الله تعالى فعلي أن أسلمها عندما يطلب تسليم العارية ) .

237

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست