من " أنه سبحانه ليغفرن يوم القيامة مغفرة ما خطرت قط على قلب أحد ، حتى أن إبليس يتطاول لها رجاء أن تصيبه " . والآيات والأخبار الواردة في هذا المعنى متجاوزة عن حد التواتر . ( التاسع ) ما دل على أن ابتلاء المؤمن في الدنيا بالبلايا والأمراض كفارة لذنوبه ، كقوله ( ص ) : " الحسى من قيح جهنم ، وهي حظ المؤمن من النار " . ( العاشر ) ما ورد في أن الإيمان لا يضر معه عمل ، كما أن الكفر لا ينفع معه عمل ، وفي أنه قد يغفر الله عبدا ويدخله الجنة لأجل مثقال ذرة من الإيمان أو عمل جزئي من الأعمال الصالحة . ( الحادي عشر ) ما ورد في الترغيب على حسن الظن بالله ، كقوله ( ص ) : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله " ، وقوله ( ص ) : " يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء " . وقول الرضا ( ع ) : " أحسن الظن بالله ، فإن الله عز وجل بقول : أنا عند ظن عبدي لي ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر " . وقول الصادق ( ع ) : " حسن الظن بالله : ألا ترجو إلا الله ، ولا تخاف إلا ذنبك " . وقد تقدم بعض أخبار أخر في هذا المعنى . ثم إيجاب حسن الظن للرجاء وجلبه له مما لا ريب فيه . ( الثاني عشر ) ما دل على أن الكفار أو النصاب يكونون يوم القيامة فداء للمؤمنين أو الشيعة ، كما روي أنه ( ص ) قال : " أمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة ، وعجل عقابها في الدنيا بالزلازل والفتن ، فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من أمتي رجل من أهل الكتاب ، فقيل هذا فداؤك من النار " . وعن أهل البيت عليهم السلام : " إن النصاب يجعلون فداء لشيعتنا بظلمهم إياهم ووقيعتهم فيهم " . وعن الصادق ( ع ) : " سيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله ، بعد أن صان الولاية والتقية وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار ، فيدخل هؤلاء المؤمنون إلى الجنة وأولئك النصاب إلى النار ، وذلك ما قال الله تعالى : " ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " [145] .