وقوله تعالى : " إن في خلق السماوات والأرض لآيات لأولي الألباب " [68] . وقوله تعالى : " وفي الأرض آيات للموقنين . وفي أنفسكم أفلا تبصرون " [69] . وقوله تعالى : " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض " [70] . وقول رسول الله ( ص ) : " التفكر حياة قلب البصير " ، وقوله ( ص ) " فكرة ساعة خير من عبادة سنة " ، ولا ينال منزلة التفكر إلا من خصه الله عز وجل بنور التوحيد والمعرفة ، وقوله ( ص ) : " أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته " [71] ، ومراده من التفكر في الله التفكر في قدرته وصنعه وفي عجائب أفعاله ومخلوقاته وغرائب آثاره ومبدعاته ، لا التفكر في ذاته ، لكونه ممنوعا عنه في الأخبار ، ومعللا بأنه يورث الحيرة والدهشة واضطراب العقل ، وقد ورد : " إياكم والتفكر في الله ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه " . واشتهر عن النبي ( ص ) أنه قال : تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله ، فإنكم لن تقدروا قدره " وقول أمير المؤمنين ( ع ) : " التفكر يدعو إلى البر والعمل به " ، وقوله عليه السلام : " نبه بالتفكر قلبك ، وجاف عن الليل جنبك ، واتق الله ربك " ، وقول الباقر ( ع ) : " بإجالة الفكر يستدر الرأي المعشب " ، وقول الصادق عليه السلام : " الفكر مرآة الحسنات وكفارة السيئات ، وضياء للقلوب وفسحة للخلق ، وإصابة في صلاح المعاد ، واطلاع على العواقب ، واستزادة في العلم ، وهي خصلة لا يعبد الله بمثلها " ، وقول الرضا ( ع ) : " ليس العبادة كثرة في الصلاة والصوم ، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل " .
[68] آل عمران ، الآية : 190 . [69] الذاريات ، الآية : 20 - 21 . [70] آل عمران ، الآية 191 . [71] روى هذه الأحاديث في الكافي في ( باب التفكر ) عن أبي عبد الله - عليه السلام - كما هنا .