responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 160


ضده الذي هو الخاطر المحمود ، ليبعثه على المواظبة عليه الموجبة لدفع الوساوس . وفضيلة الخواطر المحمودة الباعثة عن الأفعال الجميلة يأتي ذكرها في باب النية ، وربما يعلم من بيان فضيلة نفس هذه الأفعال أيضا كما يأتي ذكرها في باب النية ، وفضيلة الذكر القلبي يعلم في باب مطلق الذكر .
أما بيان شرافة التفكر وبعض مجاريه من أفعال الله تعالى والإشارة إلى كيفية التفكر فيها وفيما يقرب العبد إلى الله تعالى وفيما يبعده عنه ، فلنشر إلى مجمل منه هنا لتعلقه بالقوة النظرية ، فنقول :
التفكر : هو سير الباطن من المبادئ إلى المقاصد ، والمبادئ : هي آيات الآفاق والأنفس ، والمقصد : هو الوصول إلى معرفة موجدها ومبدعها والعلم بقدرته القاهرة وعظمته الباهرة ، ولا يمكن لأحد أن يترقى من حضيض النقصان إلى أوج الكمال إلا بهذا السير ، وهو مفتاح الأسرار ومشكاة الأنوار ، ومنشأة الاعتبار ومبدأ الاستبصار ، وشبكة المعارف الحقيقية ومصيدة الحقائق اليقينية ، وهو أجنحة النفس للطيران إلى وكرها القدسي ، ومطية الروح للمسافرة إلى وطنها الأصلي ، وبه تنكشف ظلمة الجهل وأستاره وتنجلي أنوار العلم وأسراره ، ولذا ورد عليه الحث والمدح في الآيات والأخبار كقوله سبحانه :
أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق [64] .
وقوله تعالى :
" أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ " [65] .
وقوله تعالى :
" فاعتبروا يا أولي الأبصار " [66] .
وقوله تعالى :
" قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق " [67] .



[64] الروم ، الآية : 8 .
[65] الأعراف ، الآية : 185 .
[66] الحشر ، الآية : 2 .
[67] العنكبوت ، الآية : 25 .

160

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست