والثاني : أكثر تفصيلاً وعمقاً ، ويمثله كتاب فرائد الأصول أو الرسائل ، للشيخ الأنصاري ، وكتاب كفاية الأصول للآخوند الخراساني . والمستوى الثالث : بحث الخارج أي خارج الكتاب ، حيث يلقي المجتهد المسألة الأصولية ويستعرض الآراء فيها ويناقشها ، فيتعلم الطالب كيفية الاستنباط والاجتهاد ، سواء في علم أصول الفقه ، أو علم الفقه نفسه . إن كل ما تراه من عمق ونبوغ في علماء الشيعة ، يرجع إلى دراستهم علم أصول الفقه ، فالذهن الذي يستطيع أن يشق طريقه في مسائله وتفريعاته الصعبة ، يستطيع أن يمشي في غيره بسهولة ! وينبغي الإشارة إلى أن علم أصول الفقه يعاني ضموراً شديداً عند بقية المذاهب ، بسبب ضعف عملية الإجتهاد عندهم ، والبحوث المتعلقة بها . أما المذهب الوهابي فلا يعرف مشايخه علم أصول الفقه أبداً ، ولا يحسون بالحاجة إليه ، لأن فتاواهم لا تقوم على تأصيل وقواعد ! بل على الإنتقاء الكيفي من تفسيرهم الشخصي لآيات القرآن والحديث ، وكلمات الفقهاء ! وبسبب واقعية هذا المنهج في حوزاتنا ، لم يتغير إلا بأن يحل كتاب مكان كتاب . وهذه خلاصة منهج وضعه أحد مراجع النجف الكبار الشيخ البشير ، دام ظله : « المستوى الأول : الأجرومية . تبصرة المتعلمين . عقائد الإمامية . الثاني : قطر الندى أو هداية النحو . شرائع الإسلام ج 1 . كتاب في الصرف . ميزان المنطق .