اجتمع أربعة قبل أن يمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين ! أفترضون بذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين ؟ قالوا : لا . قال : يا عمرو دع ذا ، أرأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ، ثم اجتمعت لكم الأمة ولم يختلف عليكم منها رجلان ، فأفضيتم إلى المشركين الذين لم يسلموا ولم يؤدوا الجزية كان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيهم بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المشركين في الجزية ؟ قالوا : نعم . قال : فتصنعون ماذا ؟ قالوا : ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية . قال : فإن كانوا مجوساً ، وأهل كتاب ، وعبدة النيران والبهائم وليسوا بأهل كتاب ؟ قالوا : سواء ؟ قال : فأخبرني عن القرآن أتقرأونه ؟ قال : نعم . قال : إقرأ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ . ( التوبة : 29 ) . قال : فاستثنى الله عز وجل واشترط من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء . قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : عمن أخذت هذا ؟ قال : سمعت الناس يقولونه . قال : فدع ذا ، فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : أخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليها . قال : تقسمه بين جميع من قاتل عليها ؟ قال : نعم . قال : فقد خالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في فعله وفي سيرته ، وبيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم ، فسلهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله إنما صالح الأعراب على أن يدعهم