وأساعد في تصحيح ملازمها ، وأسمع بفكرة تأسيس تنظيم ، وأنها محل تداول بين عدد من الأساتذة والعلماء . وعندما تم الاتفاق أخبر السيد الصدر ( عليهم السلام ) الشيخ مفيد الفقيه ، فأخبرني وانتظمت معهم . وما أكتبه هنا سمعته من أستاذنا السيد الصدر ، أو من أبي عصام ، أو السبيتي ، أو السيد مهدي الحكيم ، وغيرهم رحمهم الله ، ممن حضروا تلك الجلسات ، وعايشوا الحدث . كان أشد المهتمين بتأسيس حركة إسلامية عالمية الشهيد عبد الصاحب دْخَيِّل أبو عصام ( رحمه الله ) ، وكان عمره ثلاثون سنة ( متولد 1930 م - 1348 ه - ) . وكان أبو حسن محمد هادي السبيتي صديقه وفي سنِّه ، وكان في بغداد ، وكان رأيهما متقارباً فكان يكتفي بحضور أبي عصام وقلما يحضر الجلسات . وكان عُمْر السيد محمد باقر الصدر ( رحمه الله ) 25 سنة ، وكان السيد مهدي الحكيم في سِنِّه ، فهما أصغر من أبي عصام وأبي حسن بخمس سنين . وكان احترام السيد الصدر لأبي عصام كبيراً واضحاً ، وقد رأيته يتعارف معه في الدخول والخروج فيقدمه ، وربما تقدم عليه أبو عصام ، وكان يدعوه : أبا عصام ! وأبو عصام يدعوه : يا سيد محمد باقر ، وسمعته بعد مدة يدعوه : يا أبا مرام . وشبيهاً به كان احترام السيد مهدي لأبي عصام . ولم يكن في تلك المجموعة أكبر سناً من أبي عصام إلا الشاعر محمد صادق القاموسي ، كان أكبر منه بنحو ثمان سنوات ( متولد 1922 - 1341 ) ،