ومع أن الإنكليز تكبدوا خسائر كبيرة ، وأخذ المجاهدون منهم أسرى ، لكنهم انتصروا بوضوح على الجيش التركي واعتقلوا جنرالاته ، وانتصروا على كتائب المجاهدين الشيعة ، واعتقلوا قادتهم من علماء وشيوخ عشائر . وطوقت قوات الإنكليز مدن الشيعة خاصة الحلة والنجف وكربلاء . وأرسل الميجر بولي قائد الفرقة الإنكليزية التي طوقت الحلة وكربلاء ، رسالة إلى المرجع الميرزا الشيرازي جاء فيها : « حضرة العلامة المجتهد الأكبر آية الله الميرزا محمد تقي الدين الشيرازي دام علاه . بعد تقديم مراسيم التحية والسلام . نعرض لحضرتكم أن قسماً من قواتنا قد وردت إلى هذه الأنحاء لأجل حفظ الأمن وإلقاء القبض على عدد من الأشرار الذين يقصدون الإفساد ونهب الأموال وإلقاء الرعب في قلوب الأهلين ! وإن قواتنا هذه لم تتعرض للصلحاء الأبرار ، فنرجو أن تطلعوا على هذه المسألة لكي يرتفع الرعب والاضطراب عنكم . وفي الختام نقدم لحضرتكم فائق الاحترام » . حاكم الحلة - الميجر بولي - 22 حزيران 1920 فأرسل المرجع إلى الميجر يطلب حضوره ، فأبى الميجر ، فأرسل إليه : « إلى الحاكم السياسي للحلة الميجر بولي هداه الله . قرأنا كتابكم وتعجبنا غاية العجب من مضمونه ، حيث أن جلب العساكر لمقابلة الأشخاص المطالبين بحقوقهم المشروعة الضرورية لحياتهم