والحسن والحسين والأئمة التسعة من ذرية الحسين ( عليهم السلام ) ، فهؤلاء هم العترة الذين حددهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالكساء والأسماء ، وأخبر الأمة أن الله تعالى فرض ولايتهم وطاعتهم ، وأوصى بهم إلى حنب القرآن . وطالب العلم معنيٌّ بأن يرسم عن كل واحد منهم في عقله ومشاعره صورة صحيحة . وكل واحد منهم ( عليهم السلام ) أفق رباني ، وعالم واسع ، وطالب العلم يعيش معهم في دروسه ، وفي ذكرياتهم طول السنة ويزورهم . لكن عليه أن يقرأ عنهم أحسن ما كُتب ، ويفكر فيهم ، ويذاكر في سيرتهم ومقاماتهم ، حتى يبني عقيدته فيهم . في طلب العلم : ومن همِّ طالب العلم أن يدرس الكتب المقررة في منهج الحوزة ويتقنها ، ويكتب دروسه ويباحث دروسه ويذاكرها . ويُدَرِّس إذا طلب منه أحدٌ ذلك . لكن المنهج المقرر لا يستوعب كل وقته ، لأنه يحتاج نحو أربع ساعات أو ست ، ويبقى له وقت فائض ليصرفه في بقية أهدافه . لذا ينبغي له أن يبرمج وقته ليومه وأسبوعه ، وللعطل الأسبوعية ، وعطل المناسبات الدينية ، وعطلة السنة . سأل أحدهم طالباً : كم ساعة تشتغل في اليوم ، وحَسَبَ معه فوجد أنه يعمل ساعات قليلة ، فقال له : إن أقل موظف أو مهني أو عامل بناء ، يعمل أكثر منك ، فكيف لا تخجل لقلة عملك ، وأنت تنسب نفسك