نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 31
التقليد . 2 - ايمان الاستدلال أو العقل . 3 - ايمان العاطفة أو القلب . وذكرنا ان الإيمان القلبي هو القوة التي تسيطر على سلوك الإنسان وليس الإيمان العقلي ولا الايمان القولي ، وان كان الإيمان الاستدلالي على درجة رفيعة وهو اللائق والمناسب للجميع وخاصة الشباب . ورد في الرواية ان النبي ( ص ) اجتاز مع أصحابه على امرأة عجوز كانت منهمكة بتدوير مغزلها ، فسألها النبي الأكرم ( ص ) بأي دليل عرفت الله ! مما يدل على أن النبي يريد الدليل من تلك المرأة الأمية يريد الإيمان الاستدلالي . وقد أجابت المرأة العجوز جوابا حسنا فقالت إن مغزلي هذا يحتاج إلى يدي حتى يدور ، وإذا لم تكن يدي فسوف يقف عن الدوران ، ترى أفعالي بهذه السعة لا يحتاج إلى محرك . فقال النبي الأكرم ( ص ) ( عليكم بدين العجائز ) . وهذا القول يدل على معنيين : الأول : يجب أن يكون إيمانكم استدلاليا . الثاني : إشارة إلى برهان ودليل الحركة ، ولعله يعد أفضل دليل بعد دليل النظام ودليل الصديقين . ونحن نفهم على كل حال ان أي شخص يجب أن يستدل على أصول الدين بما يناسب حاله . وأن كان وكما أوضحنا سابقا انه ذو مجال محدود لا يمكن الإنسان من اجتياز الصعاب ، أو اشتداد الغرائز ، أو النجاة عند الامتحان . كما قال الشاعر ( الفارسي ) : وقدم الخشب ليس فيها استحكام قدم المستدلين من خشب لذا فإن الإيمان ينحصر بالايمان العاطفي ، الإيمان القلبي ويفهم من القرآن انه هو الذي يريده الله منا . نقرأ في سورة الحجرات أن أشخاصا جاؤوا لزيارة النبي ( ص ) وقالوا يا رسول الله لقد آمنا بك . فقال : لم تؤمنوا ، ولكن بلغتم الإسلام ، لأن إيمانكم إيمان لسان ، وإيمان دليل ، ولم يترسخ الإيمان في قلوبكم بعد . المؤمن من رسخ الإيمان في قلبه ولا تعتريه الشبهة والشك . ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) ( 1 ) . قالوا : آمنا . قل : لم تؤمنوا ، فقد أسلمتم ودخلتم حمى الإسلام لأن الإيمان لم يدخل
31
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 31