responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 21


وإذا لم نستفد منها وفرطنا فيها فسوف تلحقنا لعنة الله والنبي ( ص ) والأئمة الطاهرين ( ع ) .
4 - الغفلة عن الموت :
غفلة الإنسان الرابعة هي الغفلة عن الموت ، كلنا نعلم بأننا سوف نموت ، ولكننا نغفل عن هذا الموت ونغفل عن القبر ونغفل عن القيامة ونغفل عن جهنم ونغفل عن الجنة .
هذه الغفلة جعلتنا عاجزين ، فيجب على الإنسان في كل يوم أن يغور في أعماق نفسه مرة أو مرتين أو ثلاث مرات ، ليفكر بالموت .
أنا وأنتم هل سنتمكن من الخروج من هذا المكان أم لا ؟ ليس ذلك معلوما .
هل سأتمكن أنا من النزول عن المنبر أم لا ؟ ليس ذلك معلوما .
هل هذه الليلة أول ليلة قبرنا أم لا ؟ ليس ذلك معلوما .
كلنا جميعا غافلون عن الموت ، لو نزل الموت فهل ستكون أول ليلة في القبر .
ليلة راحة لنا أم ليلة شدة علينا ؟ .
أمر القبر صعب وصعب جدا .
ورد في الرواية أن شخصا دفن ، وعندما وصل النبي الأكرم ( ص ) كان التراب قد أهيل على القبر ، فوضع النبي يده على القبر وقرأ الفاتحة وبكى حتى ابتل تراب القبر من دموع عينيه المباركتين ، ثم قال :
( يجب التفكير بهذا المكان ، يجب العمل . لا يتم الأمر بلا عمل ) .
جاء في الروايات : أن القبر ينادينا كل يوم ، ولكننا أصماء في عالم الفتنة هذا ، ولو كانت الأذن صاغية لسمعت نداء القبر كل يوم ، فهو ينادي أنا بيت الظلمة فابعثوا لي بالنور أنا بيت الوحشة فابعثوا لي بأنيس ، أنا بيت العقارب والحيات ولقد استحالت أعمالك السيئة عقارب وحيات فابعث شيئا يعني توبة وإنابة تقتل العقارب والحيات ، أنا بلا فراش فابعثوا لي بفراش ، فالقبر ينادينا بشكل متواصل .
انتبه ستكون في بطني ففكر لهذا البيت واعمر هذا البيت ( 16 ) .
هناك ما هو أشد إيلاما من كوننا مشغولين بإعمار بيتنا الدنيوي وتزيينه وتنظيفه وتحسين أثاثه وترتيبه وغافلين عما سيحدث فيما لو كانت هذه الليلة هي ليلتنا الأولى في القبر ؟
عالم البرزخ هل هو سنة واحدة أم مليون سنة ؟ أم عشرة ملايين سنة أم مليار سنة ؟

21

نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست