responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطفل بين الوراثة والتربية نویسنده : الشيخ محمد تقي فلسفي    جلد : 1  صفحه : 53


< فهرس الموضوعات > تجاوز حدود الفطرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تعادل الروح والجسد < / فهرس الموضوعات > 9 - عن النبي ( ص ) : « من سعادة المرء : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والمركب البهي ، والولد الصالح » [1] تجاوز حدود الفطرة :
وهكذا يتبين لنا أن الاسلام يعتبر إرضاء الميول الغريزية للبشر أمراً محبذاً ، ويهتم بذلك على أن من فروع السعادة البشرية ، أما أن يعتبرها أصلاً في ذلك فلا ! .
إذ أن الذي يغرق في الملاذ ؟ ويحصر نفسه في سجن الشهوة والغرائز فقط يكون قد حاد عن الفطرة الانسانية السليمة التي تأبى هذا النوع من الحياة . . . حياة البهائم . . . حياة الميوعة .
من هنا تأتي الكلمة القاطعة الصريحة للنبي ( ص ) : « من لم ير الله عز وجل عليه نعمةً إلا في مطعمٍ أو مشربٍ أو ملبسٍ ، فقد قصر عمله ودنى عذابه » [2] .
فالسعادة الحقة للبشر - في نظر المشرع الأعظم - هي في اكتمال جميع الجوانب المادية والمعنوية وإرضاء كل الميول الانسانية المشروعة وهكذا فمن يتخلى عن ميوله المادية بحجة الالتفات إلى الجهات المعنوية فهو مخطىء في نظر الاسلام ، وكذلك من يتخلى عن كمالاته الروحية سعياً وراء إرواء ظمأ شهواته وغرائزه . يقول الامام الباقر ( ع ) : « ليس منا من ترك دنياه لآخرته ، ولا آخرته لدنياه » [3] .
تعادل الروح والجسد :
إن حفظ التوازن بين الروح والجسد أهم عوامل النجاح والسعادة وإن أئمة الاسلام عليهم السلام كانوا إذا لا حظوا إفراطاً أو تفريطاً في سلوك أصحابهم في جانب



[1] مكارم الأخلاق ص 65 . وفي هذا الحديث ( المركب البهي ) بينما كان في الحديث رقم ( 4 ) : ( المركب الهني ) . والظاهر تقارب معنييهما . إذ الأول يدل على المركب الوقر اللائق بالراكب . والثاني يكتفي بذكر الارتياح به في ركوبه .
[2] سفينة البحار مادة ( دنى ) ص 464 .
[3] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة للحر العاملي ج 4 / 106 .

53

نام کتاب : الطفل بين الوراثة والتربية نویسنده : الشيخ محمد تقي فلسفي    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست