نام کتاب : الطفل بين الوراثة والتربية نویسنده : الشيخ محمد تقي فلسفي جلد : 1 صفحه : 306
ميكانيكية تجعلنا نتقوه بكلمة بعيدة عن ذهننا تماماً بدل الكلمة التي نريد استعمالها كقطعة النقد الزائفة . لا بد من وجود ميكانيكية خاصة توجد انحرافاً في خواطرنا في نفس اللحظة التي نريد أداء الكلمة المقصودة » . « إن العمل العابث ليس كما تظن الغالبية عملاً ناشئاً من الذهول والارتباك في التفكير ، بل إنه أحد الموارد التي تظهر فيها الفكرة المكبوتة من أعماق عالم اللا شعور . هذه الأخطاء إنما هي نماذج مما تحاول الإرادة الشعورية إخفاءه بصورة دائمة » . « من هنا يستنتج : أن العمل العابث والساهي يفضح أمر صاحبه دائماً تقريباً » [1] إن الفتاة كانت تريد أن تقول ( مشهد ) ولكن فلتت على لسانها كلمة ( كرج ) . ومع الانتباه إلى سوابق الفتاة وأنها تعيش حياتها في اضطراب وتشويش بال لفترة غير قصيرة ، وأنها مصابة بمرض نفسي وتبتعد عن الزواج وعن ذكره فان الاتيان بتلك الكلمة أمر يسترعي الانتباه فباستطاعة الوالدين أن يكتشفا ضميرها الباطن ويطلعان على سرها المكتوم . ولقد ظن البعض أن فرويد هو أول من التفت إلى هذه النكتة مستعيناً بفلتات اللسان في الوصول إلى كشف الأسرار . يقول ( فليسين شاله ) في موضوع السهو ، والاشتباه ، ما يلي : « إن فرويد ينسب إلى جميع هذه الأفعال التي تعتبر لأول وهلة محرد مصادفة واعتيادية ، طابعاً لم يتوصل إليه فكر أحد ، ويكتشف في وراء تلك الأفعال عن قضايا مخبوءة أو استياء ، أو ميل نحو أمر مضاد » [2] .