نام کتاب : الطفل بين الوراثة والتربية نویسنده : الشيخ محمد تقي فلسفي جلد : 1 صفحه : 266
الطبيعة هذا الانسجام يحكي عن عقل عظيم إذا قسنا التفكير البشري والنشاط الانساني معه كانا لا شيء تماماً » [1] . سئل ( باستور ) بعد اكتشاف أسرار عالم الميكروبات عن رأيه في أصول الديانة فقال : إن عقيدتي بالدين قد ترسخت أكثر من السابق » [2] . « ولكن في الاستطاعة أن نشير إلى شيء حدث منذ زمن بعيد ، عند بدء الحياة على الأرض ، وكان له شأن عظيم ، ذلك : أن خلية واحدة قد نمت عندها القدرة المدهشة على استخدام ضوء الشمس في حل مركب كيمياوي ، واصطناع غذاء لها ولأخواتها من الخلايا . ولا بد وأن لدات أخريات لخلية أصلية أخرى قد عاشت على الغذاء الذي أنتجته الخلية الأولى ، وأصبحت حيواناً ، في حين صارت الخلية الأولى نباتاً والنباتات التي هي نسل هذه الخلية هي التي تغذي جميع الكائنات الحية الآن ، فهل يمكننا أن نعتقد أن كون خلية قد أصبحت حيواناً ، وأخرى قد أصبحت نباتاً إنما حدث بطريق المصادفة ؟ » [3] . * * * لقد اتضح من البحوث السابقة أن للمعرفة الإلهية أساساً فطرياً في باطن كل فرد ، وأن هذه المعرفة الفطرية تتحول إلى إيمان تفصيلي بمعونة العقل والتدبر في الآيات الكونية ، وأن أساس الايمان والمذهب قائم على الفطرة والعقل . وبالرغم من أن القرآن الكريم يستند في المعرفة إلى الفطرة ويعبر عن ندائها ب ( الدين القيم ) فإنه يدعو الناس إلى التدبر في أسرار الخلق ويأمرهم بالتعقل والتفكير .
[1] ارتباط إنسان وجهان ج 1 ص 69 . [2] المصدر السابق 1 ص 219 . [3] العلم يدعو للإيمان تأليف إ كريسي موريسون . ترجمة : محمود صالح الفلكي
266
نام کتاب : الطفل بين الوراثة والتربية نویسنده : الشيخ محمد تقي فلسفي جلد : 1 صفحه : 266