responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 94


على الغرة ( أي على الغفلة ) حيث لا إقالة ولا رجعة ، كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون وجاءهم من فراق الدنيا ما كانوا يأمنون وقدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدن . . . إلى آخر الخطبة [1] .
وأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود ( ع ) : يا داود ان مثل الدنيا عندي كمثل جيفة اجتمعت عليها الكلاب يجرونها أفتحب أن تكون كلباً مثلهم فتجر معهم ( الخطاب لداود والمقصود عبدة الدنيا ) .
ولقد أجاد الإمام الشافعي حيث يقول : [2] وسيق إلينا عذبها وعذابها كما لاح في أرض الفلاة سرابها عليها كلاب همّهن اجتذابها وان تجتذبها نازعتك كلابها .
ومن يذق الدنيا فإنّي طعمتها فلم أرها إلا غروراً وباطلاً وما هي إلا جيفة مستحيلة فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها .
نعم هذه هي الدنيا وهذه هي حقيقتها جيفة مستحيلة إلى هياكل مغرية وطالبوها - بدون الرجوع إلى الله وإلى دينه الحق - كلاب مفترسة ولكن ويا للأسف الكثير من الناس قد عبدوها من دون الله الخالق المتعال الذي بيده الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأْرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( [ الزمر / 86 ] . قال إمامنا الحسين ( ع ) عند نزوله إلى كربلاء



[1] ( نهج البلاغة ) ص 225 شرح محمد عبدة .
[2] ديوان الإمام الشافعي ، ص 21 .

94

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست