عند طيرانه يزف بجناحيه أكثر ) فأكله حرام وإلا فلا ، وبالنسبة إلى البيض ما لم يكن له طرفان ( أي انه مدور كالكرة ) فأكله حرام وإلا فلا ، وبالنسبة إلى السمك ما لم يكن له فلس فأكله حرام وإلا فلا . فالجرّي من الأسماك التي لا فلس لها ، وإني رأيت في مصر بعض الأسماك غير الجري ولا فلس له بل جلده أملس ناعم فهذا النوع من السمك أكله محرم وهو خبيث ، ممسوخاً كان أو غير ممسوخ . ومما يلزم إلفات النظر إليه ان الجري له فم واسع جداً كبير وأسنان ظاهرة غير ما عند بقية الأسماك وهو يأكل أنواع الجيف والفطائس والقذارات ، وحدثني من أثق به : ان شخصاً حدثه وهو ممن كان يحلل أكل الجرّي انه دعا جماعة من أصحابه على وليمة يكون من ضمنها ( الجرّي ) فلما حضروا وقدم الطعام وإذا المائدة فيها سمك بني وغيره ولم يكن فيها الجري فسألوه عن وعده لهم فقال : كلوا الآن وبعد ذلك أحدثكم ، فلما فرغوا من الأكل قال لهم : جئت بجرية كبيرة فلما شققت بطنها رأيت فيها ( جروّ مائي ) قد ابتلعته فكرهتها وكرهت لحمها ، ولذلك لم أأتي به في المائدة . وينقل الدميري في ( حياة الحيوان ) ج 1 ص 326 عن الجاحظ انه قال : ان الجري يأكل الجرذان . ومن الكتب التي تتعلق بصحة الأبدان الكتاب الجليل المسمى ب ( المطهرات في الإسلام ) .