من الحيوانات يقال لذلك الحيوان ممسوخ ، فالمسوخية لها أسم مستعار مجازي ، والحقيقة انها مثل الممسوخ ، والممسوخات كلها قد حرم الله أكل لحمها لما فيها من الخبث والمضار ، ولئلا يستهان بعقوبة الله عز وجل . وجاءت في الممسوخات أحاديث عديدة ذكرها علماء الحديث ، ومن تلك الأحاديث ما رواه الصدوق في ( علل الشرائع ) باب علل الممسوخ وأصنافها ، وقد ذكر في هذا الباب خمسة أحاديث ونكتفي نحن بذكر الخامس منها ، وقد رواه بسنده عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب " قال : سئل رسول الله ( ص ) عن الممسوخ ، قال : هم ثلاثة عشر : 1 - الفيل ، 2 - الدب ، 3 - الخنزير ، 4 - القرد ، 5 - الجرّي ، 6 - الضب ، 7 - الوطواط ( وهو الخفاش ) ( وهو يحيض كما تحيض المرأة ) ، 8 - الدعموص ( الدعموص دويبة تغوص في الماء ) ، 9 - العقرب ، 10 - العنكبوت ، 11 - الأرنب ، 12 - الزهرة ، 13 - وسهيل ، فقيل له : يا رسول الله ما كان سبب مسخهم ، قال : أما الفيل فكان رجلاً جباراً لوطياً ، لا يدع رطباً ولا يابساً ، وأما الدب فكان رجلاً مخنثاً يدعو الرجال إلى نفسه ، وأما الخنزير فقوم نصارى سألوا ربهم تعالى ان ينزل عليهم المائدة فلما نزلت عليهم كانوا أشد كفراً وأشد تكذيباً ، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت ، وأما الجري فكان ديوثاً يدعو الرجال إلى أهله ، وأما الضب فكان أعرابياً يسرق الحاج بمحجنه [1] ، وأما الوطواط فكان يسرق الثمار من رؤوس النخيل ، وأما الدعموص فكان نماماً يفرق بين الأحبة ، وأما العقرب فكان رجلاً لذاعاً لا يسلم من لسانه أحد ، وأما
[1] الأعرابي هو كل من يسكن البوادي والأرياف سواء كان عربياً - في الأصل - أو غير عربي . والمحجن : العود أي العصى المعوجة التي تستعمل للاتكاء والضرب بها .