أحاديث الغض من الأبصار وحفظ الفروج ويؤيد ذلك الأحاديث الواردة عن النبي ( ص ) وأهل بيته وأصحابه وهي كثيرة ومنها ما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) في حديث يذكر فيه ما فرض الله على الجوارح قال : وفرض الله على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله وأن يُعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله وهو الإيمان فقال تبارك وتعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ( فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وان ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه ان يُنظر إليه وقال : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ( من ان تنظر إحداهن إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من ان يُنظر إليه ، ثم قال : وكل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فهو من النظر [1] . وروى القمي في تفسيره عن طريق آخر عن الإمام الصادق ( ع ) أيضاً انه قال : كل آية في القرآن في ذكر الفرج فهي من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر فلا يحل لرجل مؤمن أن ينظر إلى فرج أخيه ولا يحل للمرأة ان تنظر إلى فرج أختها [2] . وروى السيوطي نقلاً عن عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي العالية انه قال : كل آية يذكر فيها الفرج فهو من
[1] ( الميزان ) ج 15 ص 124 ، نقلاً عن الكافي . [2] تفسير القمي ج 2 ص 101 .