responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 302


وضمير ( إِحْدَاهُمَا ( يعود إلى المرأتين ، ووصفت الآية مجيء المرأة أنها كانت تمشي على استحياء .
تعفف بنت شعيب وتحجبها أي كان الظاهر من مشيتها التعفف وعدم التبذل والتبرج ، ويقال : انها كانت وضعت ثوبها على وجهها ، وقولها : ( لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ( أي ليعطيك جزاء سقيك لنا ، وهنا استجاب لها موسى وجاء معها متوجهاً إلى أبيها وقد تقدمته وهو يتبعها فهبت ريح فألزقت ثوبها بعجزها ، فقال لها موسى : امشي خلفي ودليني على الطريق فإن أخْطأتُ فأرمي قدامي بحصاة فإنا قوم لا نحب ان ننظر في أعجاز النساء ، فنعتت له الطريق إلى منزل أبيها تمشي خلفه وهو أمامها حتى دخلا عليه . قال تعالى : ( فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( [ الآية / 26 ] ، وهذا النص القرآني يدل على أن شعيباً استفسره عن حاله فقص عليه قصته من قتل الفرعوني القبطي وخروجه من مصر خائفاً فطيّب شعيب نفسه بأنه قد نجا منهم إذ لا سلطان لهم على مدين ، كما قد ورد هذا المعنى عن الإمام الباقر ( ع ) [1] .
وقد كانت حاجة موسى إلى الأمان على نفسه أشد من حاجته إلى الزاد لذلك أشعره شعيب بالطمأنينة والأمان بقوله : ( لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( وبذلك تمت استجابة الله لموسى ( ع ) في أدعيته الثلاثة فقد كان سأل الله سبحانه عند خروجه من مصر أن ينجيه من القوم الظالمين



[1] ( البحار ) ج 13 ص 59 نقلاً عن ( عرائس المجالس ) للثعلبي .

302

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست