responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 301


المنان ويسأله : رب إني في الهاجرة ربّ إني فقير ربّ إني وحيد ربّ إني ضعيف ربّ إني إلى فضلك ومنّك محتاج .
ويظهر منه انه ( ع ) كان ذا مراقبة شديدة في أعماله مع الله فلا يأتي بعمل ولا يتطلبه - وإن كان مما يقتضيه طبعه البشري - إلا ابتغاء مرضاة ربه وجهاداً فيه ، وهذا ظاهر بالتدبر في مجموع قصته فهو القائل لما وكز القبطي : ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ( [ القصص / 18 ] ، ثم القائل لما خرج من مصر خائفاً يترقب : ( رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( [ آية / 22 ] ، ثم القائل لما أخذ في السلوك : ( عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ( [ آية / 23 ] ، ثم القائل لما سقى وتولى إلى الظل : ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( ثم القائل لما أجّر نفسه شعيباً وعقد له على ابنته : ( وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ( [ آية / 29 ] .
وهكذا تراه يذكر ربه في كافة تصرفاته وحاجياته كلها مادية كانت أو روحية كلية كانت أو جزئية لا يسأل إلا منه ولا يتوكل ولا يعتمد إلا عليه ، وقد قال عز من قائل : ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَئٍ قَدْرًا ( [ الطلاق / 4 ] .
وبينما هو في موقف المناجاة مع ربه جل وعلا وإذا به يعجل له الاستجابة ويأتيه بمشهد الفرج معقباً في التعبير بالفاء الدالة على سرعة الإجابة فيستجيب لذلك القلب الضارع القريب منه بقوله : ( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ( [ الآية / 26 ] ، ويعود الضمير في ( فَجَاءَتْهُ ( إلى المرأة التي جاءت إليه

301

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست