الأطهار ، فإن عادتهم السخاء والكرم ، وسجيتهم الإحسان والنعم ، إذا ذكر الخير كانوا أهله ومعدنه ومأواه ومنتهاه . إيثار أهل البيت " بالطعام والمال وقد بلغ بهم الأمر في سخائهم انهم كانوا يصومون ويطوون ويؤثرون بزادهم ولذلك انزل الله فيهم سورة كاملة وهي سورة هل أتى [1] ، والتي منها قوله تعالى : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( 8 ) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا ( [ الإنسان / 9 - 10 ] . ولقد أجاد الإمام الشافعي إمام الشافعية حيث يقول في نزول السورة بعلي وأهل البيت " : أُعاتب في حب هذا الفتى وفي غيره هل أتى ( هل أتى ) ؟ ( 2 ) . إلى مَ إلى مَ وحتى متى وهل زوّجت فاطم غيره . وقال الآخر : أجبته ( هل أتى ) نص بحق علي . وسائلٍ هل أتى نصٌّ بحق علي
[1] ذكر نزول السورة في علي وفاطمة والحسن والحسين " جمع غفير من المفسرين والمحدثين وأهل كتب المناقب من العامة فضلاً عن الخاصة وقد جمع بعض تلك المصادر بصحائف مرقمة السيد شهاب الدين في تعليقاته على إحقاق الحق ج 3 ص 157 - 170 ، وفي ج 9 ص 110 - 123 . ( 2 ) ذكر البيتين للإمام الشافعي الآلوسي في تفسيره ( روح المعاني ) ج 29 ص 157 على ما نقله عنه المرعشي في تعليقات إحقاق الحق ج 3 ص 168 .