وأما الأحاديث في ذلك كثيرة ، ومر علينا ذكر بعضها أو الإشارة إليها ونسأل الله حسن العاقبة وان يوفقنا إلى السخاء ولا سيما في الواجبات والفرائض وسائر أركان الدين [1] . يقول إمامنا الحسن ( ع ) فيما نسب إليه : لله يُقرؤ في كتابٍ محكم وأعد للبخلاء نار جهنم للمعوزين فليس ذاك بمسلم . ان السخاء على العباد فريضة وعد العباد الأسخياء جنانه من كان لا يندي نداه بنائلٍ [2] . السخاء خلق من أخلاق الله عز وجل وأخلاق أنبيائه والسخاء من الأخلاق الحسنة والحميدة ، وهو خلق عظيم من أخلاق الله عز وجل ، وأخلاق أنبيائه وأوصيائهم ولا سيما نبينا محمد ( ص ) وأهل بيته
[1] يقول تعالى بالنسبة إلى الصلاة " وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ " [ الروم / 32 ] ، وهكذا مودّة من حاد الله ورسوله ، قال تعالى " لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِْيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " [ آخر سورة المجادلة ] . [2] راجع ( منافب ابن شهر آشوب ) ج 4 ص 18 ، ونقلها عنه المجلسي في ( البحار ) ج 43 ص 343 ، ونقلها عنه المازندراني في ( معالي السبطين ) ج 1 ص 14 .