وهذا المعنى ورد أيضاً عن أبي الحسن الرضا ( ع ) انه كان يقول : السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ، ثم يقول ( ع ) : السخاء شجرة في الجنة ، أغصانها في الدنيا من تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة [1] . وقال الإمام الكاظم ( ع ) : كان أمير المؤمنين ( ع ) يوصي أصحابه ويقول : أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب - إلى ان قال - : والسخاء فإنه لا يدخل الجنة بخيل [2] . وورد أيضاً : كافر سخي أرجى إلى دخول الجنة من مؤمن شحيح [3] . تحليل : كافر سخي أرجى إلى الجنة من مؤمن شحيح وهذا الحديث الشريف يحتاج إلى تحليل وإيضاح ، وبيان ذلك : كيف ان الكافر السخي أرجى لدخول الجنة من مؤمن شحيح ، والحال ان المقطوع به بلا ريب ان الجنة محرمة على الكافرين بصريح القرآن المجيد : ( وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ( [ الأعراف / 51 ] ، وقال تعالى : ( إِنَّهُ مَنْ
[1] ( عيون أخبار الرضا ) للصدوق ج 2 ص 12 . [2] ( نهج السعادة ) للمحمودي ج 1 ص 75 باب الوصايا . [3] الاثني عشرية للحسيني العاملي ص 21 .