responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 281


قد حكمت هذه الآية من سورة النساء على ان الذين يبخلون بالفعل ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون النعم التي تفضل الله بها عليهم بأنهم كافرون وان الله أعد للكافرين عذاباً مهيناً .
ولا يخفى أنّ من كتم النعمة واظهر الفقر والفاقة خوفاً من البذل والسخاء فقد ارتدى بخساستي الكذب والبخل واستغشى رداء الكفر لأنه ستر النعمة ، وساتر نعمة المنعم كافر بها .
وقد جاء في بعض الأحاديث عن النبي ( ص ) انه قال : ما أنعم الله على عبد نعمة فرأى عليه أثرها إلا كُتب : حبيب الله شاكراً لأنعمه ، وما أنعم الله على عبده نعمة فلم يرَ أثرها عليه إلا كُتب : بغيض الله كافراً لأنعمه [1] .
الإشارة إلى مساوئ البخل وأضراره والحاصل ان البخل كيفما كان وبكل أقسامه فإنه يسبب البعد والعداوة بين البخلاء وبين سائر الناس ويسبب غضب الله عز وجل ويستوجب دخول النار .
وقد ورد عن النبي ( ص ) انه قال : السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار والبخيل بعيد عن الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار [2] .



[1] ( العقد الفريد ) ج 1 ص 278 .
[2] ( المستطرف ) ج 1 ص 138 .

281

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست