عن إنفاقه في سبيل الله إذا كان هناك سبيل لا مجرد ادخاره وحفظه ، أما المراد من الإنفاق في سبيل الله هو الإنفاق فيما يتوقف عليه قيام دين الله وحفظه من انهدام بنيانه كالجهاد في سبيل الله عند وجوبه ، والإنفاق في جميع مصالح الدين وشؤون مجتمع المسلمين من سائر الحقوق المالية الواجبة التي أقام الدين بها صُلب المجتمع الديني ، فمن كنز ذهباً أو فضة والحاجة قائمة والضرورة موجودة ولم ينفقها في سبيل الله فليبشر بعذاب أليم لأنه آثر نفسه على ربه وقدم حاجته وحاجة ولده على حاجة المجتمع الديني ، ويستفاد هذا المعنى من الآية الثانية التي تذكر كيفية عذابه بما ادخره لنفسه ولم ينفقه في سبيل ربه بقوله تعالى : ( هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ( فقد عاد عذاباً عليكم تعذبون به أجارنا الله وإياكم من عذابه وسخطه انه سميع مجيب . أقسام البخل في غير الواجبات والنوع الثاني من البخل في غير الواجبات له أيضاً أقسام كثيرة منها : 1 - بخل الشخص على السائلين من الفقراء والضعفاء الطالبين بعض الطعام أو الملابس أو شئ قليل من النقود الصغيرة والدراهم ، والبخلاء من أهل هذا القسم قليل إذ قلّ من يبخل بمثل ذلك ومن بخل به فهو خارج عن دائرة الإنسانية .