فقال الأعرابي : لا أسأل عن شئ بعد هذا ، ما أمرني رسول الله ( ص ) إلا بالخير [1] . أقول : حيث ان رسول الله ( ص ) تعرض عليه أعمال الناس بصحائفهم وقد علم ان هذا البدوي كثير الغضب وغضبه يجره إلى أنواع المساوئ لذلك قال له : ( آمرك أن لا تغضب ) ، فأعاد عليه المسألة ثلاث مرات والنبي يقول له : ( آمرك أن لا تغضب ) . ونظير هذا المعنى ان رجلاً آخرَ جاء إلى رسول الله ( ص ) أيضاً وقال له عظني يا رسول الله فقال ( ص ) : صن لسانك فقال مرة ثانية : عظني ، قال : صن لسانك ، فقال عظني : قال : صن لسانك ، ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم وما أوصاه بهذا إلا لعلمه ببذاءة لسانه . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : وأحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس [2] . وقال ( ع ) : الحدة ضرب من الجنون لأنَّ صاحبها يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم [2] . وقال الصادق ( ع ) : الغضب مفتاح كل شر [3] .
[1] ( أخلاق أهل البيت ) للسيد مهدي الصدر ص 55 نقلاً عن الكافي . [2] و [2] المصدر السابق نقلاً عن النهج . [3] و ( 4 ) و ( 5 ) ( جامع السعادات ) ج 1 ص 288 .