من سبهم والقول فيهم والوقيعة في بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة [1] . وعن أبي عبد الله عن أبيه ( ع ) انه قال : ثلاثة ليس لهم حرمة صاحب هوىّ مبتدع والإمام الجائر والفاسق المعلن الفسق [2] . ويجوز للمظلوم اغتياب ظالمه بقصد الانتصار عليه واسترجاع حقه ويدل على ذلك قوله تعالى : ( لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَ مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ( [ النساء / 149 ] . ونعود لتعريف الغيبة في قولهم : أن تذكر أخاك ثم يقولون : بما فيه أي بعيوب موجودة فيه ومتصف بها سواء كانت تلك العيوب في دينه كقول المستغيب ظالم فاسق عاق لوالديه متهاون بالصلاة . . الخ ، أو في بدنه كقوله : قصير أعمش أعرج أطرش . . . الخ ، أو في أخلاقه كقوله : سئ الخلق متكبر بخيل لا يسلم أحد من لسانه . . الخ ، أو في أفعاله كقوله : لا ينطق إلا بالكلام البذيء أو السب أو الكذب أو انه ثرثار . . الخ ، أو في نسبه كقوله : خسيس النسب أو كان أبوه مجرماً أو كانت أمه حقيرة أو هو من بيت لئيم ، أو في غير ذلك مما يتعلق به وما فيه . أما إذا عبته بعيوب لم تكن فيه أصلاً فهذا هو البهتان . قال النبي ( ص ) في وصيته لأبي ذر : يا أبا ذر اعلم أنك إذا ذكرته بما فيه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته [3] .
[1] ( آفات اللسان ) للسيد عز الدين الموسوي نقلاً عن الكافي للكليني . [2] ( آفات اللسان ) للسيد عز الدين الموسوي نقلاً عن قرب الإسناد . [3] راجع الوصية في ( مكارم الأخلاق ) للطبرسي ص 537 - 556 وتجد النص ص 552 .