responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 142


ثم قال تعالى : ( وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ( وهذا هو البحث الرابع في الآية الكريمة .
والغيبة لها تعاريف عديدة مختصرة ومطولة ، فمن تعاريفها المختصرة قولهم : الغيبة هي ذكر العيب بظهر الغيب ، ومن تعاريفها أيضاً قالوا : الغيبة ان تذكر أخاك بما فيه مما يكرهه لو سمعه ، وهذا التعريف وان كان جامعاً شاملاً لكنه يحتاج إلى إيضاح إذ قولهم ( أخاك ) أي أخوك في الإيمان ومعنى هذا ان الكافر والفاسق المتجاهر بالكفر والفسق لا غيبة لهما لتجاهرهما بالكفر والفسق وبذلك تسقط حرمتهما ، ويستفاد هذا المعنى من نفس النص القرآني في الآية الكريمة وهو قوله تعالى : ( وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . . . ( والخطاب فيها للمؤمنين كما تدل على ذلك جملة من الأخبار عن النبي ( ص ) وأهل بيته الأطهار ، ومنها ما جاء عن النبي ( ص ) انه قال : من ألقى جلباب الحياء من وجهه فلا غيبة له [1] .
وجاء عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) انه قال : إذا تجاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة [2] .
كذلك لا حرمة لأهل البدع الذين يُخاف منهم على الدين وأهله وان تسموا باسم الإسلام فهؤلاء يجوز اغتيابهم بل يلزم تحذير المسلمين من سمومهم ودعوتهم الضالة ، وقد وردت بذلك جملة من النصوص منها ما جاء عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) انه قال : قال رسول الله ( ص ) إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا



[1] ( جامع السعادات ) ج 2 ص 312 .
[2] ( آفات اللسان ) للسيد عز الدين الموسوي نقلاً عن الوسائل .

142

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست